دنيا بطمة تواجه حكما بالسجن سنة في قضية “ابتزاز المشاهير”


أسرتها تلتزم الصمت ومن المتوقع أن يقوم الفريق الدفاعي عنها بالطعن في الحكم الصادر ضدها

حميدة أبو هميلة كاتبة


كرست الفنانة المغربية دنيا بطمة حسابها على “إنستغرام”، طول ليلة أول أمس، لنشر الأدعية والتمنيات لشقيقتها ابتسام، لتحصل “على البراءة ويفك كربها قريباً”، ولكن جاءت المفاجأة بأن صدر ضد دنيا بطمة هي الأخرى حكم نافذ هذه المرة في قضية “فضح المشاهير”.

وتقضي شقيقتها ابتسام بطمة عقوبة الحبس في المغرب منذ أشهر بعد ما حكم عليها لمدة سنة. وكانت دنيا تأمل أن تأتي جلسة المحكمة الاستئنافية في مراكش جنوب المغرب، الأربعاء 27 يناير (كانون الثاني)، بأخبار طيبة للعائلة، ولكن ما حدث كان العكس.

المحكمة تؤيد حبس دنيا بطمة

دنيا التي كانت قد أثمت في القضية من قبل ولكن بحكم ابتدائي في يوليو (تموز) الماضي يقضي بحبسها ثمانية أشهر، خسرت الاستئناف هذه المرة، بل وأضيفت أربعة أشهر أخرى وغرامة قدرها عشرة آلاف درهم مغربي، أي ما يعادل تقريباً ألف دولار أميركي، بعد أُثبت ضلوعها في “فضح وابتزاز المشاهير” في القضية التي عُرفت إعلامياً باسم “حمزة مون بيبي”، وهو حساب عبر “سناب شات” بدأ قبل أكثر من عامين، كان يعمد إلى نشر أسرار وصور وفيديوهات للمشاهير ورجال الأعمال داخل المغرب وخارجه من دون علمهم، ما تسبب في أزمات كبرى لهم، واتُهم القائمون عليه “بالتشهير والتهديد”.

وتدريجياً تكشفت الخيوط حين قالت جهات التحقيق المعنية في المغرب إن دنيا بطمة ضالعة في دعم هذه المنصة وكذلك شقيقتها ابتسام، ومديرة إحدى الشركات، وأيضاً مصممة الأزياء عائشة عياش، والتي خُفف الحكم عليها في القضية، الأربعاء، ليصبح سنة واحدة بدلاً من سنة وستة أشهر، وهو الأمر الذي علق عليه محاميها مولاي سليمان العمراني لأحد المواقع المغربية بالقول، إنه يعتزم الطعن بالحكم أملاً في نقضه والحصول على حكم ببراءة موكلته، فيما هناك أسماء أخرى في القضية بعضهم من المدونين وأصحاب شركات سيارات.

دنيا بطمة تكتفي بالحكم والأدعية الدينية

وحتى الآن لم تعلق دنيا بطمة -29 عاماً وأم طفلتين- بشكل رسمي على قرار إدانتها والحكم بحبسها لمدة عام بشكل مباشر، ولكن فور إعلان الخبر حرصت على نشر تدوينات عدة عبر خاصية “ستوري” على “إنستغرام”  وبينها “ما أحزن الله عبداً إلا ليسعده… ما ابتلى الله عبداً إلا لأنه يحبه، فقولوا الحمد لله دائماً وأبداً”.

ثم كتبت أيضاً: “بين كل خير وخير، مسافة مرهقة تسمى الابتلاء، مليئة بالأجر لمن يصبر ويحتسب”.

كما كتبت تدوينة تعبر عن رؤيتها للشامتين بها وهي: “وقل للشامتين صبراً فإن نوائب الدنيا تدور”، فيما كانت قد حرصت في وقت سابق على غلق خاصية التعليقات على منشوراتها عبر “إنستغرام” منذ أن بدأت أنباء تورطها في القضية تتداول على نطاق واسع.

واللافت أن الحكم الأول صدر عندما كانت المتهمة حاملاً بطفلتها الثانية التي رُزقت بها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وأطلقت عليها روز.

وفي تصريحات تعود إلى نهاية يوليو الماضي، قال عبد اللطيف بوعشرين محامي دنيا بطمة، إنه أدى رسالته في المرافعة بالشكل الذي يجده سليماً، وكما أمره الله وفقاً “لليمين التي حلفها”، وظهر في فيديو تم تداوله على نطاق واسع، حين كانت أخبار محاكمة دنيا بطمة تتصدر عناوين وسائل الإعلام.

ومن المتوقع أن يقوم الفريق الدفاعي لبطمة بالطعن في الحكم الصادر ضدها، علماً أنها تقيم منذ أشهر طويلة في المغرب وممنوعة من مغادرة البلاد بسبب تلك القضية. و لم يدلِ محاموها حتى الآن بأي تصريحات رسمية تكشف سير القضية مستقبلاً.