“وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ….. (إعجازًا قرآنيًا ) و (الإعجاز العلمي في القرآن )

إعداد عامر ارشيد

استوقفتني هذّه الايات عند تلاوتها أثناء الصلاه منّ الامام

وما زلت أفكّر وأبحت في كل حرف …

وحجم الإعجاز والتفكر والذهول …وإدراك عظمة الخالق سبحانه وبديع قدرته ….

“وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ۝ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ۝ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ” (ق: 16-18).

تمثل هذه الآيات إعجازًا قرآنيًا في تسجيل حياة الإنسان منذ لحظة خلقه حتى يوم القيامة. فهي تؤكد أن الله سبحانه وتعالى على علمٍ دقيقٍ بكل ما يدور في نفس الإنسان، بل هو أقرب إليه من شريان الحياة ذاته. كما تبين الرقابة الدقيقة على أفعال الإنسان وأقواله، إذ هناك ملكان يحصيان عليه كل لفظٍ أو تصرف، مما يعكس مفهوم المسؤولية الفردية المطلقة أمام الله. هذا التسجيل الإلهي المحكم يمتد منذ بدء الخليقة وحتى قيام الساعة، حيث يُجازى كل إنسان وفق ما قدمت يداه، مما يجسد عدل الله المطلق وعلمه الشامل…….

ويتضح ايضا ..

**العلم الشامل:** يُبيّن الله تعالى أنه يعلم حتى وساوس النفس وما يخفيها الإنسان، مما يدل على الإحاطة الكاملة بكل كبيرة وصغيرة.

**القرب الإلهي:** التشبيه بـ **”أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ”** (الوريد هو العرق الذي يحمل الدم في العنق) يُظهر دقة المراقبة الإلهية في كل لحظة، حيث إن الله أقرب إلى الإنسان من أهم شيء في جسده.

**الإعجاز العلمي:** يشير هذا إلى أن الله يرى كل حركة ويراقب كل فكرة، وهو ما يتوافق مع العلم الحديث الذي يؤكد أن أدق التفاصيل في الجسم (مثل النبض والتفكير) يمكن رصدها، لكن الله يراها دون حاجة لأجهزة.

### **آيات أخرى ذات صلة:**

– **﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾** [غافر: 19].

– **﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾** [العلق: 14].

– **﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾** [يونس: 61].

### **الخلاصة:**

القرآن يُظهر إعجازًا في تصوير مراقبة الله الشاملة للبشر، بدقة علمية وفصاحة لغوية، مما يؤكد أنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل.

نتمنى ان نكون قد وفقنا في تحصيل الاجر

من التبليغ عن الايات القرانية

بلغوا عني ولو آية