كيف يمكن انقاذ القطاع الصحي من الواقع الحالي الصعب .؟

 الدكتور  رياض الصرايرة

  يكن خافيًا على الجميع أننا كنا في الاْردن في طليعة دول الاقليم في التطور الطبي والصحي ولكن هذا التطور تراجع حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم وما حادثة نقص الاوكسجين في مستشفى السلط الا. أحد أعراض هذا التراجع

والسؤال الاهم هو لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه وباعتقادي

ومن وجهة نظري ان لذلك عدة أسباب منها:1

– تشتت القطاع الصحي على أكثر من مقدم خدمة وجهة ( وزارة الصحة ، الخدمات الطبية الملكية ، المستشفيات الجامعية).2

– اجتماع مقدم الخدمة ومراقب تقديمها في جهة واحدة. 

 3 – غياب التأمين الصحي الشامل لكافة المواطنين.4

– نقص الموازنات المالية للقطاعات الصحية سنة بعد سنة علما بأنة يجب ان تزداد هذه الموازنات حسب زيادة عدد السكان والمواليد الجدد ولمجاراة التطور الطبي والتقني والعلاجي.5 – نقص الكوادر البشرية.6

– نقص الاطباء الاختصاصيين والمؤهلين.7

– ضعف التدريب والتأهيل للكوادر الطبية والصحية.8

– غياب المجلس الصحي العالي عن التأثير وممارسة الدور المناط به.9

– تطبيق قرارات مجلس وديوان الخدمة المدنية على وزارة الصحة المتمثل بإحالة كل من بلغ الستين من العمر او خدمة ثلاثين عامًا الى التقاعد وخاصة في صفوف الأطباء الاختصاصيين.10

– غياب المساءلة والمحاسبة.11

– وأخيرًا غياب الضمير والحس بالمسؤولية في أداء العمل.

أمًا الحلول المقترحة فهي:1

– وجوب وجود مظلة واحدة للقطاعات الصحية ترعى هذه القطاعات وتضع الاستراتيجيات اللازمة لعملها.2

– فصل مقدم الخدمة الصحية عن مراقب تقديم هذه الخدمة.3

– إخراج التأمين الصحي الشامل إلى حيز التنفيذ.4

– تفعيل دور المجلس الصحي العالي وإعادة ربطه بدولة رئيس الوزراء.5

– فصل الرعاية الصحية الأولية عن الخدمة المقدمة في المستشفيات والتركيز على المراكز الصحية الشاملة ووضع بروتوكولات لتحويل المرضى.

واما فيما يتعلق بوزارة الصحة تحديدًا فالمقترح  يتمثل بما يلي:1

– فصل ملف كورونا واناطة العمل بهذا الملف الى مركز الاوبئة او بمديرية متخصصة في الوزارة.2

– زيادة الموازنة المالية المخصصة لوزارة الصحة بما يتناسب مع الزيادة في عدد السكان والمواليد الجدد والاعباء التي ترتبت على مستشفيات وزارة الصحة نتيجة الهجرات التي قدمت الى المملكة واخرها اللجوء السوري.3

– استثناء وزارة الصحة من قرارات مجلس وديوان الخدمة المدنية المتمثل بإحالة كل من بلغ الستين من العمر او ثلاثين عاما في الخدمة الى التقاعد وخاصة للاطباء الاختصاصيين وتمديد خدمتهم الى سن السبعين عاما.4

– رفد الوزارة بالاطباء الاختصاصيين من القطاع الخاص بدوام كامل ( وليس يوما او يومين في الاسبوع) كاسعاف اولي وكذلك رفد الوزارة والمستشفيات بالكوادر البشرية في مختلف المهن بما في ذلك الأطباء العامين من مخزون ديوان الخدمة المدنية.5

– تفعيل برامج التدريب والتأهيل للكوادر الطبية والصحية داخليًا وخارجيًا وعقد الدورات والورش التدريبية لهذه الكوادر وتخصيص موازنات مالية خاصة بهذا التدريب مفصولة عن موازنة الوزارة.6

– التوسع في برامج الاقامة للاطباء والتركيز على تخصص طب الاسرة.7

– إعادة مراجعة للتشريعات اللازمة في مجال الخدمة المدنية لضمان تفعيل المحاسبة والمسؤولية ومكافئة المتميزين. 

 8 – استبعاد الواسطة والمحسوبية نهائيا فيما يتعلق بالكوادر العاملة في وزارة الصحة.9

– اختيار القيادات الادارية في مديريات الوزارة ومدراء الصحة والمستشفيات من الكوادر المشهود لها بالتاهيل وحسن الاداء.10

– تفعيل العمل الميداني لمدراء الوزارة ومدراء الصحة.11

– توزيع الكوادر البشرية على المستشفيات بما يتناسب مع حجم الخدمة المقدمة وعدد السكان.12

– وأخيرا استحداث دائرة تحت اسم دائرة المفتش العام ترتبط مباشرة مع وزير الصحة تضم اطباء وإداريين وتمريضا ومهنا طبية مساندة من كافة التخصصات للقيام بجولات تفتيشية على المستشفيات والمراكز الطبية وتقديم التقارير الدورية عن كيفية سير العمل في هذه المرافق وما يعتريها من نقص. مستشار سابق لوزير الصحة

جفرا