قراءة في وثيقة الأمن القومي الأميركية.. الصين التحدي الأكبر

كشفت وثيقة الدليل الاستراتيجي المؤقت للأمن القومي الأميركي، عن الملامح العامة لتوجهات الإدارة الأميركية الجديدة، والتي حظت الصين على نصيب الأسد فيها، لجهة ما تشكله من تهديد استراتيجي واسع للولايات المتحدة، أبرزته الوثيقة بشكل مفصل، ذلك بخلاف التهديدات العالمية مثل جائحة كورونا وقضية التغير المناخي.

الوثيقة التي نشرها البيت الأبيض أخيراً، وبعد 45 يوماً من تقلد الرئيس جو بايدن الحكم، كشفت عن إرشادات عامة للأمن القومي والخطوط العريضة  للتحديات التي تواجهها الولايات المتحدة، وأكدت على أن مصير أميركا صار مرتبطاً بشكل أكبر من أي وقت مضى بالأحداث التي تقع خارجها، وركزت على مرتكزات الإدارة الأميركية الجديدة في سياستها الخارجية، بدءًا من المحور المركزي المتمثل في “الترويج للديمقراطية في جميع أنحاء العالم”.

حددت الوثيقة جملة من القضايا الشائكة التي تواجه الولايات المتحدة، ومن بينها صعود القوى المنافسة لها، وتحديداً روسيا والصين، ونصت على أن الولايات المتحدة “يجب أن تشكل مستقبل النظام العالمي باعتبار ذلك ضرورة ملحة الآن”. كما ذكرت أن واشنطن “لن تترد في استخدام القوة عند الحاجة لذلك من أجل الدفاع عن مصالحها”. ذلك في الوقت الذي تناولت فيه الاستراتيجية قضايا وأزمات الشرق الأوسط باعتبارها من بين الملفات ذات الأولوية. وأبدت اهتماماً بالعمل على حل الأزمات بشكل سلمي.

الصين وروسيا.. تهديدات رئيسية

على صعيد النظام العالمي ومنافسي الولايات المتحدة، تنظر الاستراتيجية المؤقتة إلى كل من روسيا والصين، كمهددين رئيسيين، يعملان لـ “احتواء تفوق واشنطن” وكذا عرقلتها في حماية مصالحها ومصالح حلفائها في العالم.

تضمنت الاستراتيجية -فيما يخص روسيا والصين- التأكيد على استعداد واشنطن للانخراط في حوار هادف مع البلدين على مجموعة من التقنيات العسكرية الناشئة. كما تم التأكيد على الالتزام باتفاقات الحد من التسلح.

وجاء التركيز على بكين لافتاً ضمن الاستراتيحية، وبشكل لا يقبل الشك، ذلك أن كثيراً من فقراتها تضمنت ذكر الصين (الخصم الرئيسي المحتمل) باعتبارها تشكل خطراً أساسياً على “استقرار النظام العالمي والاقتصاد العالمي المفتوح”.

وهو ما يلفت إليه المستشار السابق بوزارة الخارجية الأميركية عضو الحزب الجمهوري حازم الغبرا، الذي يقول ضمن تحليله لوضع الصين بالاستراتيجية في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنه من الواضح أن الاستراتيجية تنظر إلى الصين باعتبارها خطر حقيقي على المصالح الأميركية، وإن لم يأت ذكر مسألة المصالح بشكل مباشر، لكن تمت الإشارة إلى “استقرار النظام العالمي”. وبالتالي يُفهم من ذلك أن “الصين ستكون الهدف الرئيسي من سياسة الأمن القومي الأميركي في الفترة المقبلة”.

تنظر الاستراتيجية إلى الصين (التي وصفت في الاستراتيجية بأنها صارت أكثر ثقة بالنفس الآن)، باعتبارها الدولة الوحيدة القادرة على دمج قدراتها العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية وحتى التقنية لتشكيل خطر على النظام العالمي. ويوضح الغبرا أن “التقرير في مربع خاص -دلالة على أهمية الموضوع- أشار بشكل واضح إلى أن الاستراتيجية مُصممة لتقوية قدرة الولايات المتحدة للدفاع عن مصالحها ضد الصين أو أية دولة أخرى، وقد تم تحديد الصين بشكل مباشر للتأكيد على نظرة واشنطن لما تشكله لها من تهديد.

واعتبرت الاستراتيجية أن الصين تسعى إلى “الحصول على مزايا غير عادلة”، وتعمل ضد نظام دولي منفتح ومستقر.  وعبّرت أيضاً عن النظرة الأميركية لبكين بأن سلوكها “يهدد مصالح وقيم واشنطن”. كما توعدت الاستراتيجية بـ “الرد على سلوك الصين”، ومواجهة “الممارسات التجارية غير العادلة وغير المشروعة والقرصنة الإلكترونية، والممارسات الاقتصادية التي تؤذي العمال الأميركيين”.

كما تضمن الاستراتيجية النص على “دعم واشنطن لجيران الصين والشركاء التجاريين في الدفاع عن حقوقهم في جعل الخيارات السياسية المستقلة خالية من الإكراه.

وعلى رغم ذلك أبدت الوثيقة مرونة في التعامل مع بكين، وجاء فيها:  “نحن ندرك أيضًا أن المنافسة الاستراتيجية لا تمنع ولا ينبغي أن تمنع العمل مع الصين عندما يكون من مصلحتنا الوطنية أن نفعل ذلك.. تجديد مزايا أميركا يضمن أننا سنشرك الصين من موقع ثقة وقوة، وسنتبع دبلوماسية عملية موجهة نحو النتائج مع بكين والعمل على تقليل المخاطر.. نرحب بتعاون الحكومة الصينية في قضايا مثل تغير المناخ والأمن الصحي العالمي والحد من التسلح .. مصائرنا الوطنية متشابكة”.

أما بالنسبة لروسيا، فبشكل غير مباشر يذهب التقرير إلى اعتبار أنها  “غير قادرة اليوم على الدخول في مواجهة مباشرة وصريحة مع الولايات المتحدة”، بحسب الغبرا. وقد تمت الإشارة إلى الدور الروسي ضمن الاستراتيجية كدور سلبي تلعبه موسكو بما يقوض القوى الأميركية والعمل على الحد من القدرة الأميركية على الدفاع عن نفسها ومصالحها.

سلطت الاستراتيجية الضوء على مساعي موسكو لتوسعة نفوذها العالمي. وذهبت إلى اعتبار أن الدور الذي تلعبه روسيا هو دور مزعزع للاستقرار على المستوى الدولي.

ويعلق الغبرا على ذلك بقوله: “أعتقد أن هذا الأمر له شقان لم يُذكرا في الاستراتيجية بشكل مباشر، لكنهما واضحان تماماً؛ الأول: الملف السوري، والثاني: مسألة صفقات السلاح الروسية مع دول تشكل حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة الأميركية أو حتى أعضاء في الناتو، مثل تركيا. مردفاً: “هذا بالإضافة إلى القدرات السبرانية التي تمتلكها روسيا واستعملتها مرة تلو الأخرى ضد واشنطن في السنوات الماضية”.

واعتبرت الاستراتيجية أن “الدفاع عن أميركا يعني أيضًا تحديد أولويات واضحة ضمن الميزانية الدفاعية (..) سوف نحافظ على الجاهزية ونضمن بقاء القوات المسلحة الأميركية في أفضل حالاتها؛ قوة مدربة ومجهزة في العالم، في مواجهة التحديات الاستراتيجية بشكل متزايد، ومنها الصين الحازمة ومحاولات روسيا لزعزعة الاستقرار”.

وبما يعكس مدى الاهتمام بما تشكله موسكو وبكين من تحديات أمام إدارة بادين، فإن الدليل الاستراتيجي المؤقت للأمن القومي الأميركي والذي يقع في 24 صفحة جاء ذكر “الصين” فيه بشكل مباشر 18 مرة، وذكرت روسيا ست مرات، منه بينهم مرّات جُمع فيه البلدان في سياق متصل، وأخرى بشكل منفصل تماماً للحديث عن كل دولة على حدة وطبيعة “التهديد” الذي تشكله للرؤية والمصالح الأميركية.

ردع إيران والدبلوماسية الهادئة!

وفي مرتبة تالية جاء الملف الإيراني؛ إذ حددت الاستراتيجية أسلوب معالجة البرنامج النووي الإيراني وأنشطة طهران التي وصفتها بـ “المزعزعة للاستقرار”، وذلك عبر “استخدام المبادئ الدبلوماسية”، تأكيداً على النهج الذي دأب الرئيس بايدن على التأكيد عليه خلال الفترات الماضية إزاء التعامل مع طهران.

ويبدو من الدليل الاستراتيجي المؤقت للأمن القومي الأميركي، أن “إيران تشكل خطراً، ودولة مزعزعة للاستقرار، لكنها في الوقت نفسه ليست الأولوية القصوى أو الأولى في هذا التوقيت بالنسبة للإدارة الأميركية” على حد تحليل مدير المركز العربي للبحوث والدراسات في القاهرة، هاني سليمان، الذي أفاد في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية” إلى أن “الأولوية على ما يبدو واضحاً في الاستراتيجية هي للتعامل مع الملف الصيني بشكل كبير، وبالتالي يتأخر الملف الإيراني نسبياً”.

في الوقت نفسه كشفت الوثيقة عن اتجاه أميركا لتحديد تواجدها العسكري في منطقة الشرق الأوسط ليكون على المستوى المطلوب، ومن بين أهداف ذلك “ردع العدوان الإيراني”.

لكن سليمان يعتقد بأن ذلك الردع قد لا يترجم عملياً بعمليات أو خلافه، إلا حال تعرضت القوات الأميركية للاستهداف. وأفاد بأن  “تعامل الرئيس بايدن وفق معطيات الدبلوماسية بموازاة التواجد العسكري للردع، لا أعتقد بأنه وحده كفيل بمواجهة شرسة مع إيران.. فقد يسمح ذلك لإيران بهامش من المناورة والمزيد من المراوغة والمماطلة مع المجتمع الدولي”، موضحاً أنه من الأولى أن تكون هناك أدوات أخرى بخلاف الدبلوماسية، من بينها العقوبات والآليات التشاركية مع المجتمع الدولي للتعامل مع إيران  وحتى الضربات العسكرية الضيقة والمحدودة في توقيت معين.

واعتبرت الاستراتيجية إيران (إلى جانب كوريا الشمالية أيضاً) ضمن القوى الإقليمية الفاعلية الساعية إلى قدرات “تغيير قواعد اللعبة، وتشكل تهديداً لحلفاء واشنطن وشركائها وتتحدى الاستقرار الإقليمي.  لكن سليمان يعتقد بأن الاستراتيجية سوف تتطورب شكل أكبر في المرحلة المقبلة، لا سيما أنها مؤقتة، وستفرض التطورات والمعطيات المستجدة سياسات مختلفة.

قضايا الشرق الأوسط

وبموازاة الموقف من إيران، ركز الدليل الاستراتيجي المؤقت، على ملفات الشرق الأوسط، وحدد أولويات الإدارة الأميركية في عدة ملفات، يأتي في مقدمتها المحافظة على الالتزام الصارم بأمن إسرائيل، مع السعي لاستئناف الدور الأميركي كمشجع لحل الدولتين.

كما تضمنت الوثيقة “العمل على معالجة الأزمات الإنسانية ومضاعفة الجهود الأميركية المبذولة لحل النزاعات المسلحة المعقدة التي تهدد الاستقرار الإقليمي”. ولا تعتقد الولايات المتحدة الأميركية بأن القوة العسكرية هي الرد على التحديات التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، في الوقت الذي جاء في الدليل أن واشنطن “لن توقع شيكاً على بياض لمتابعة سياسات تتعارض معم مصالحها في المنطقة”.

وذكرت أن واشنطن تسعى إلى “تهدئة التوترات الإقليمية، وخلق مساحة للناس في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتحقيق تطلعاتهم”.

مكافحة الإرهاب

ركزت الاستراتيجية على أولوية ملف “مكافحة الإرهاب” في الشرق الأوسط والعالم. وأبدت اهتماماً أميركياً بمواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية عموماً وكذا “منع عودة داعش”، وذلك ضمن الملفات الرئيسة التي توليها واشنطن اهتماماً في الشرق الأوسط. كما ذكرت الاستراتيجية ضمن محور الميزانية الدفاعية، أن مكافحة الإرهاب تعتبر ضمن الأولويات الاستراتيجية لواشنطن.

وتضمنت التأكيد على أهمية ألا تخوض واشنطن حروباً أبدية سبق وكلفت الآلاف من الأرواح وتريليونات الدولارات. وتعهدت بالعمل على إنهاء الحرب في أفغانستان مع ضمان عدم تحول أفغانستان مرة أخرى إلى ملاذ آمن للإرهابيين والهجمات ضد الولايات المتحدة.

كما تضمنت أيضاً التأكيد على اتجاه واشنطن لتحديد حجم وجودها العسكري في الشرق الأوسط ليكون على المستوى المطلوب لتعطيل شبكات الإرهاب الدولي وردع إيران.  في الوقت الذي ذكرت أنه “سيكون وجودنا أقوى في الهند والمحيط الهادئ وأوروبا”.

وتربط الوثيقة حجم الوجود العسكري بمستوى التهديدات، وفق ما يؤكده المفكر العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”،  أكد خلالها على أن  الرئيس السابق دونالد ترامب كان يعمل على تقليل حجم القوات العسكرية الأميركية في المنطقة، وبالتالي كان بايدن في تلك الجزئية “في منتهى الذكاء” عندما تم التأكيد على أن الأمر سيكون مرتبطاً بمستوى التهديدات، وبالتالي هل تزيد أم يبقى عليها أو تنقص؟ وجمعيها أمور سوف تتضح لاحقاً على حسب التهديدات.

ولفت إلى أن “مسألة مكافحة الإرهاب هي هدف أساسي من أهداف الولايات المتحدة الأميركية، وبينما كان الرئيس السابق ترامب يتفاخر بالقضاء على داعش في سوريا، فإن الواقع الحالي يقول إن داعش لا يزال متواجداً في سوريا والعراق، بخلاف الأذرع الإيرانية، وهو ما يردده الأميركان أنفسهم الآن، ويؤكدون على ما يمثله ذلك من خطورة على مصالحهم بشكل مباشر”.

أفريقيا

وفي السياق، تناول الدليل الاستراتيجي المؤقت، العلاقة مع القارة الأفريقية، من خلال العمل على بناء شراكات في القارة، والاستثمار في المجتمع المدني وتقوية الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية طويلة الأمد.

كما حظت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول القارة على مساحة من الاهتمام، التي عبرت عن اعتزامها التشارك مع اقتصادات أفريقية ديناميكية وسريعة النمو. وكذا ستعمل واشنطن على “إنهاء الصراعات الأكثر دموية في القارة ومنعها، مع تعزيز التزامها بالتنمية والأمن الصحي والاستدامة البيئية والتقدم الديمقراطي وسيادة القانون”. كما ستساعد الولايات المتحدة الدول الأفريقية التي تكافح التهديدات التي يشكلها تغير المناخ والتطرف العنيف، وتدعم الاستقلال الاقتصادي والسياسي في مواجهة النفوذ الأجنبي غير المبرر.

“يؤكد ذلك أن العلاقات في الفترة المقبلة بين أفريقيا والولايات المتحدة ستكون أقوى، وستكون هناك مساحات وتشارك كبير، ليس دعماً للدول الأفريقية وإنما دعماً أيضاً لنفوذ وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية”، طبقاً لما يؤكده خبير العلاقات الدولية طارق البرديسي في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”.

وأوضح البرديسي أن “الولايات المتحدة رأت أن العالم كله صار في أفريقيا، وأن هناك تواجداً صينياً كبيراً، فضلاً عن تواجد دول أخرى، نظراً لاعتبار القارة موطن الثروات والموارد الطبيعية والبشرية، ولذلك من الطبيعي جداً أن تعيد الولايات المتحدة ترتيب أوراقها وحساباتها وتعود بقوة للقارة”.

وتتضمن الاستراتيجية في هذا الصدد مفارقة واضحة، تحدث عنها البرديسي، وهي أن واشنطن تبرر مساعيها لدعم الاستقلال السياسي والاقتصادي لدول القارة برغبتها في مواجهة النفوذ الأجنبي “غير المبرر”، وكأن ذلك النفوذ مباحاً لواشنطن دون الآخرين (في إشارة لرغبة الولايات المتحدة للهمينة ومواجهة أطراف إقليمية ودولية مختلفة في القارة).

تغير المناخ.. وتهديدات عالمية

وبموازاة التهديدات الخارجية التي تواجه مصالح الولايات المتحدة الأميركية، تحدثت  الوثيقة بشكل موسع عن جملة من التهديدات الكبرى التي تواجه العالم أجمع، وهي تهديدات “لا تعرف حدوداً ولا أسواراً”، داعية إلى “عمل جماعي موسع من أجل التصدي إليها”. من بين تلك التهديدات الجوائح (مثل جائحة كورونا) وكذا التهديدات الإلكترونية، فضلاً عن التطرف.

وتعتبر قضية التغير المناخي من الملفات الهامة التي أولاها الدليل الاستراتيجي للأمن القومي الأميركي اهتماماً كبيراً. بداية من “الخطوات الداخلية”، والتي تتلخص في تهيئة الاقتصاد الأميركي لجعله أكثر مرونة في مواجهة الصدمات العالمية مثل كورونا وتغير المناخ.

وذكر الدليل الاستراتيجي أن “الولايات المتحدة والعالم أمام زيادة في الظواهر المناخية الصعبة في السنوات المقبلة (..) إذا فشلنا في التحرك الآن ، فسوف نفوت آخر فرصة لنا لتجنب ذلك”. وتحدثت عن عودة واشنطن لاتفاق باريس للمناخ وتعيين مبعوث رئاسي خاص لقضايا المناخ.

تلك العودة قال عنها البرديسي إن الولايات المتحدة الأميركية تستهدف من خلالها العودة لسابق عهدها، في قيادة المنظمات الدولية، بما يعطي قوة ونفوذ للدور الأميركي في مختلف بقاع العالم.

واعتبرت الوثيقة أن “تلك الخطوات هي الأولى نحو استعادة قيادة أميركا والعمل جنباً إلى جنب مع آخرين لمكافحة الخطر الحاد الذي يمثله الارتفاع السريع في درجات الحرارة”.

وتبدي الوثيقة اهتماماً واسعاً بتحديث بنية التعاون الدولي لمواجهة تحديات التحديا الخاص بتغير المناخ.  وتضمنت الاستراتيجية التعاون مع الدول الاقتصادية الكبرى في العالم لرفع مستوى طموح الجميع لخفض انبعاثات الكربون العالمية بسرعة ، والعمل على مساعدة الشركاء في جميع أنحاء العالم على التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، فضلاً عن تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية للدول والمجتمعات المتضررة من الكوارث الطبيعية. وأقرت الاستراتيجية منح الأولوية للاستثمارات الدفاعية في مسألة مواجهة التغير المناخي ودعم الطاقة النظيفة.